أرجو أن يستفيد من يقرأه
ولن ينتهي هذا لموضوع إلا بعد أن
أكتب في آخره انتهى وهو يتناول الكثير الكثير من الأشياء التي
تهمنا كقراء للعربية وكناطقين بها
*الكتابة :
في اللغة تتضمن معاني عدة منها:
تصوير اللفظ بالحروف الهجائية (الخط).
وجاء في لسان العرب: كَتَبَ الكتاب معروف والجمع كُتُب وكُتب, كتب بالشيء يكتبه كتباً وكتابة, وكتبه: خطه.
* نشأة الكتابة
تباينت آراء العلماء حول نشأة الكتابة, فبعضهم ارجع فكرتها الأولى إلى حوالي ستة آلاف سنة في مصر وأمريكا الوسطى, وإلى حوالي أربعة آلاف سنة في الصين ويرجحون أن فكرة الكتابة الأولى نشأت عند الفراعنة ثم أخذها الفينيقيون عنهم باعتبارهم صلة الوصل بين العالم آنذاك, فأنضجوا فكرتها وهذبوها ونقلوها إلى العالمين: اليوناني والروماني. وآخرون يعتبرون مولد الكتابة في اليوم الذي اعتبرت فيه العلامة تمثيلاً موضوعياً, لأن الكتابة على وجه التقريب إيصال فكرة بين شخصين في صورة مادية.
ومنهم من يرجع تاريخ الكتابة إلى الأزل, منذ أن كانت أعمال الناس مسجلة قبل وقوعها ومقررة في اللوح المحفوظ حسب علم الله سبحانه وتعالى قبل أن يولد الإنسان أو توجد الحياة الإنسانية من أساسها وأن الكتابة من حلي الملائكة, قال تعالى (كراماً كاتبين * يعلمون ما تفعلون).
وقد مرت الكتابة بمراحل وأدوار أربعة:
الدور الصوري الذاتي:
حيث تدل الصور فيه على المعاني الذاتية المحسوسة وهذا الدور كانت الكتابة فيه قاصرة على التعبير في مجالات الحياة.
الدور الصوري الرمزي:
زيدت صور رمزية تدل على المعاني المعنوية بالإضافة إلى الثور الذاتية.
الدور المقطعي:
وتدل الصورة فيه على أول مقطع من اسمها.
الدور الهجائي:
وفيه أصبحت تلك المقاطع حروفاً وهو آخر خطوة بلغت إليها الكتابة.
الكتابة في الاصطلاح
كما جاء في صبح الأعشى: بأنها صناعة روحانية تظهر بآلة جثمانية دالة على المراد بتوسط نظمها.
فالروحانية:
هي الألفاظ التي يتخيلها الكاتب في أوهامه ويصور من ضم بعضها إلى بعض صورة قائمة في نفسه.
والجثمانية:
هي الخط الذي يخطه القلم وتقيد به تلك الصور وتصبح بعد أن كانت صورة باطنية معقولة صورة محسوسة ظاهرية.
والآلة:
هي القلم. وهذا التحديد يشمل ما يسطره القلم مما يصوره الذهن ويتخيله الوهم.
وعرف ابن خلدون بقوله:
الكتابة من خواص الإنسان التي يتميز بها عن الحيوان, وأيضا فهي تطلع على ما في الضمائر وتتأدى بها الأغراض إلى البلاد البعيدة فتقضى الحاجات.
وعرفها آخرون بقولهم:
الكتابة نقوش مخصوصة ذات أصول بها تعرف تأدية الكتابة بالصحة ويقال لها فن رسم الحروف.
وقال أديب إسحاق: الكتابة صناعة يراد بها التعبير عن الخواطر والمحسوسات بوضع صحيح, وأسلوب صريح, في ثلاثة أركان:
الخاطر المراد إيضاحه وهو الإنشاء. والوضع الذي يبدو به ذلك الإيضاح وهو البيان. والكيفية التي يحصل بها ذلك وهو الأسلوب.
ولا يقف تأثير الكتابة عند حال نقل المشاهدات الحسية بل هي تنقل شعور الكاتب وعواطفه إلى نفس القارئ وتصبغه بالصبغة التي يريدها إلى حد ما، ومن هنا يظهر مقدار الكتابة في المجتمع والنتائج التي تنتجها على الشعور العام صلاحاً أو فساداً تبعاً لصلاحها أو فسادها لكنها من جهة ثانية تابعة للحياة التي تؤثر عليها وتدفع بها في نهج مخصوص والكتابة وسيلة من وسائل التربية العامة ووسيلة من وسائل إيقاظ الشعور وتنبيه العواطف. وأنواعها حسب التقسيمات الغربية:
الكتابة في الأشياء الواقعية من دون تخيل أو تصنع أي (الكتابة في ما هو كائن) ـ الكتابة الخيالية التي يصف بها الكاتب حالة تخيلها في ذهنه ويريد السعي إلى تحقيقها بتقريبها لذهن القارئ وتجليتها أمام عينه أي(الكتابة فيما يجب أن يكون) ـ الكتابة التي تصف الحياة الواقعية وتدعو إلى الفضائل السامية والمثل العليا وتحبب الناس فيهما أي (التوفيق بين النوع الأول والثاني).
وعلماء اللغة العربية يعتبرون اللغة العربية المثال الوحيد الباقي لمعرفة السبيل التي سلكته الحياة في إنشاء اللغة ويرون في طابع العربية الاشتقاقي نتائج هامة في مصير الثقافة، منها الكشف عن نمو الذهن بتجاوب وجهيه: المحسوس والمعقول.
إن الكلمات العربية لم تزل ذات جذور في الأصوات الطبيعية وكذا اللسان العربي لم يزل محتفظاً بنمط نموه نحو أداة بيانية متكاملة منذ ظهور الإنسان حتى الآن. ونعني بظهور الإنسان مرحلة الانتقال من عبارة هيجان الطبيعة إلى الكلمات التي تعبر عن معاني يجيش بها الوجدان كالانتقال (أخ) والتي هي عبارة التوجع إلى ( الأخ, والأخوة, والإخاء) أو كالانتقال من (أن) إلى (أنا) و(الأنانية) .
واللغة العربية من أغزر اللغات, وأدقها تعبيراً وأصحها قياساً, وسعت جميع الأغراض, وتقبلت نتاج الأفكار ولها خصائص سجلتها لها الأيام نذكر منها:
1/ السعة: التي لا حد لها حتى كادت مفرداتها لا تحصى.
2/ الأعراب.
3/ الفرق بين الحركات وغيرها من المعاني.
4/ الفرق بحرف بين معنيين.
5/ تناسب الألفاظ والمعاني (دقة التعبير).
6/ دلالة بعض الحروف على المعاني.
فمثلاً حرف الحاء إذا وقع آخر الكلمة دل على الظهور والامتداد والتفريق مثل: باح السر, ساح الماء، صاح الرجل، فاح الطيب، لاح القمر، شرح الكلام، صرح بما ينوي, فضح أمره.
حرف الشين إذا وقع في أول الكلمة دل على التفريق مثل: شتت شملهم، شطر الشيء, شاع الخبر, شف الثوب.
حرف التاء إذا جاء ثاني الكلمة دل على القطع مثل: بت الحبل, بتر العضو .
حرف الثاء إذا كان ثاني الكلمة دل على الانتشار مثل: بث الخبر، بثق النهر (انفجر ماؤه).
أحرف السين والصاد والضاد والطاء إذا كانت ثاني الكلمة دلت على القطع مثل: حسم, حصد, قص, قطع, قطف.
حرف الغين وقع في أول الكلمة دل على الاستتار والظلمة والخفاء مثل: غابت الشمس, غاض الماء, غطس السباح, غسق الليل، غشيه الأمر, غمره الماء، غرس, غرق, غطى .
حرف النون إذا وقع في أول الكلمة دل على الظهور والبروز مثل: نفث, نفخ, نبت، نبذ, نزف, نزع, نما, نطق.
حرف القاف، في المجموعات التالية يتضمن الاصطدام أو الانفعال وتقترن بحدوث صوت شديد تصوره القاف في شدتها مثل: قد, قرع, قطع, قرع, قذف، دق، شق، طق، عق، طرق.
حرف السين ويدل على الليونة والسهولة مثل: سهل, سلم, سل, سلس, سال, سما, سعد, سكن.
سُئل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن أصل الكتابة العربية قبل مبعث الرسول عليه الصلاة والسلام وهل كانت تكتب على هذا الوجه أم لا؟
فقال نعم ، فقيل له ممن أخذ ذلك؟
قال من الحارث بن أمية ، فقيل ممن أخذه الحارث بن أمية؟
قال من عبدالله بن جدعان, فقيل ممن أخذه عبدالله؟ قال من الأنبار ، فقيل ممن أخذه الأنبار؟
قال من طارئ طرأ عليهم من أهل اليمن, فقيل ممن أخذه ذلك الطارئ؟ فقال من جلجال بن الوهم (كاتب وحي هود عليه السلام).
والكتابة العربية هي الطريقة التي يقال لها الكوفية ، وكان الناس على ذلك إلى زمن الحسن بن مقلة (272 هـ - 328هـ) فإنه نقلها من الطريقة الكوفية إلى طريقته فكانت حسنة وكتب الناس عليها إلى زمن علي بن هلال المعروف بابن البواب (423 هـ) وهو خطاط مشهور من أهل بغداد وقد نقلها إلى طريقته التي هي غاية في الحسن ، وكتّاب هذا الزمان مازالوا على طريقته. وأما نفس الكتابة فقد قال صلى الله عليه وسلم:
(أول ما خلق الله تعالى القلم فجرى بما هو كائن إلى يوم الدين).
يتخلل الكتابة مقومات تعتمد على الذوق وحسن التقسيم والربط بين العبارات منها علامات الترقيم ويمكن تحديدها بما يلي:
1/ النقطة ( . ): توضع في نهاية الجملة التامة المعنى، وكذلك توضع عند انتهاء الكلام.
2/ الفاصلة ( ، ): توضع في الأحوال التالية ..
أ- بعد لفظ المنادى.
ب- بعد الجملتين المرتبطتين في المعنى والإعراب.
ت- بين الشرط وجزاء الشرط, والقسم وجواب القسم.
ج- بين المفردات المعطوفة.
3/ القاطعة ( ؛ ) وتحتها نقطة: توضع في الأحوال التالية ..
أ- بعد جملة ما بعدها سبب فيها.
ب- بين الجملتين المرتبطتين في المعنى دون الإعراب.
4/ النقطتان ( : ): توضعان في المواضع التالية ..
أ- بين القول والمقول أي الكلام المتكلم به.
ب- بين الشيء وأقسامه وأنواعه.
ت- قبل الأمثلة التي توضح القاعدة.
5/ علامة الاستفهام ( ؟ ): توضع عقب جملة الاستفهام سواءً أكانت أداته ظاهرة أم مقدرة.
6/ علامة الانفعال أو التعجب ( ! ): توضع في آخر جملة يعبر بها عن فرح أو حزن أو تعجب أو استغاثة أو دعاء أو تأسف.
7/ الشرطة ( - ): توضع في المواضع التالية ..
أ- في أول السطر في حال المحاورة بين أثنين إذا استغني عن تكرار اسميهما.
ب- بين العدد والمعدود إذا وقعا في أول السطر.
8/ الشرطتان ( - .... - ): توضعان لتفصلا جملة معترضة فيتصل ما قبلها بما بعدها.
9/ الفاصلتان المزدوجتان (" ") توضع بينهما العبارات المنقولة حرفياً من كلام الغير والموضوعة في ثنايا الكلام .
10/ القوسان ( ): توضع بينهما عبارات التفسير والدعاء القصير.
12/ علامة الحذف ( ... ) وهي نقط أفقية أقلها ثلاث وتوضع مكان المحذوف من كلام مقتبس.
جاء في كتاب الصناعتين: ـ
إذا أردت أن تصنع فأخطر معانيه ببالك, وتنق له كريم اللفظ, واجعلها على ذكر منك ليقرب عليك تناولها, ولا يتعبك طلبها, واعمله مادمت في شباب نشاطك فإذا غشيك الفتور وتخوّنك الملال فأمسك, فإن الكثير مع الملال قليل والنفيس مع الضجر خسيس والخواطر كالينابيع يسقى منها شيء بعد شيء، فتجد حاجتك من الري وتنال اربك من المنفعة فإذا أكثرت عليها نضب ماؤها وقل عنك عناؤها, واعلم أن ذلك أجدى عليك مما يعطيك يومك الأطول بالكد والمطالبة، والمجاهدة والمعاودة, وإياك والتوعر فإن التوعر يسلمك إلى التعقيد والتعقيد هو الذي يستهلك معانيك ويشين ألفاظك.
ومن أراد معنى كريما فليلتمس له لفظاً كريماً فإن حق المعنى الشريف اللفظ الشريف.
فإذا لم تجد اللفظة واقعة موقعها صائرة إلى مستقرها حالة في مركزها متصلة بسلكها بل وجدتها قلقة في موضعها نافرة عن مكانها فلا تكرهها على اغتصاب الأماكن والنزول في غير أوطانها فإنك إن لم تتعاط قريض الشعر المنظوم ولم تتكلف اختيار الكلام المنثور لم يعبك بذلك أحد. وإن تكلفته ولم تكن حاذقاً مطبوعاً ومحكماً بشأنك بصيراً عابك من أنت اقل منه عيباً وزرى عليك من هو دونك.
فإن لم تسمح الطبيعة بنظم الكلام في وهلة وتعصى عليك بعد إجالة الفكرة, فلا تتعجل ودع سحابة يومك ولا تضجر, وأمهله سواد ليلتك وعاوده عند نشاطك, فإنك لا تعدم الإجابة والمؤاتاه فإن تمنع عليك بذلك - مع ترويح الخاطر وطول الإمهال – فتحول من هذه الصناعة إلى أشهى الصناعات إليك وأخفها عليك فإنك لم تشتهها ولا بينكما نسب, والشيء لا
يحن إلإ إلى ما شاكله.
وينبغي أن تعرف أقدار المعاني فتوازن بينها وبين أوزان المستمعين وبين أقدار الحالات, فتجعل لكل طبقة كلاماً ولكل حال مقاماً حتى تنقسم أقدار المعاني على أقدار المقامات وأقدار المستمعين على أقدار الحالات.
التعبير: الصياغة, وترتبط الصياغة بفنون اللغة من نحو وصرف وغيرها وبكل ما يتصل بالكلمة المفردة وبالجملة والتركيب وما وراء ذلك من دلالات وأوضاع تؤثر في طبيعة المعنى والغرض.
واللغة مادة الكتابة والتعبير بدءاً بالحروف فالكلمات فالعبارات فالجمل فالفقر وانتهاءً بالإنتاج الأدبي وما يرافق ذلك من إيقاع موسيقي ومن وسائل تصويرية ومحطات للتوقف ثم الاستئناف أو ما يسمى بإخراج الحروف ومعرفة الوقوف.
والحروف هي العناصر التي تتألف منها الكلمة وكلما كانت متآلفة متباعدة المخارج كانت الكلمة مريحة لجهاز النطق ومقبولة ومستساغة لجهاز السمع.
الحرف: هو من كل شيء طرفه وشفيره وحده. وعند النحاة: ما جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل. والحرف عند بعض المحدثين له دلالة عضوية يرتبط بأعضاء الإنسان من بدء تخيل الحرف حتى النطق به فيقول:
ح - صورة الحبل يعني الامتداد والتوصيل مطلقاً.
ر – يعني صورة الرأس مكان التفكير ذهنياً.
ف – صورة الفم موضع التعبير صوتياً .
ومادة الحرف الأولى هي الخيال وموضعها القلب والعقل. ومادة الحرف الثانية الهواء وموضعها الفم. ومادة الحرف الثالثة الحبر والمداد وموضعها القرطاس.
تريب الحروف:
1/ الترتيب الأبجدي: وهو عبارة عن ذكر الحروف في كلمات متعاقبة تجمع كل الحروف (أبجد, هوز, حطي, كلمن, سعفص, قرشت, ثخد, ضظع ).
2/ الترتيب الألف بائي: وهو المعمول به حالياً وينسب إلى عاصم الليثي أو يحيى بن عامر العدواني بتكليف من الحجاج بن يوسف الثقفي وتتميز الحروف فيه لإزالة الالتباس ودفع الإيهام.
3/ الترتيب الصوتي أو الخليلي: وهو منسوب إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي وبناه على تدرج الحروف من أقصى الحق إلى الشفتين، والترتيب الخليلي هو (ع, ح، هـ، خ، غ، ق، ك، ج، ش، ض، ص، س، ز، ط، د، ت، ظ، ذ، ث، ر، ل، ن، ف، ب، م، ي، و، أ).
الكلمات:ـ
والكلمات: هي الأعضاء التي تتكون من حروف المباني.
والجمل: أجهزة تامة متكونة من كلمات.
والفقر: والقطعة تتألف من فقر متعاونة لتصوير معنى عقلي أو وجداني.
والعمل الأدبي: هو البناء المشيد من القطع، وهو بناء من كلمات مختارة مناسبة للمقام .
وبأقصر عبارة (هو التعبير عن تجربة شعورية تعبيراً موحياً) وفي هذه الجملة القصيرة نرى الكلمات (التعبير، التجربة، الشعور، الإيحاء، والتعبير يشير إلى الصياغة).
التجربة الشعورية: هي التأمل والتأثير بكل ما تقع عليه حواس الإنسان من صور وأحداث أو ما يدور في نفسه من خواطر وأفكار، ويختلف الناس إيجابية وسلبية نحو هذه التجارب الشعورية فالإيجابيين يندفعون إلى تصويرها وإخراجها إلى الحياة عملا فنياً مثيراً وهؤلاء هم الأدباء والشعراء.
والسلبيون لا يلقون لها بالاً بل تمر في خيالهم طيفاً عابراً وهؤلاء هم أغلب الناس.
الشعور: هو ربط النص بعلوم النفس والاجتماع ليسهل فهمه من الناحية النفسية والشعورية وذاك هو رابط الأديب بمجتمعه والتيارات المعاصرة له باعتبار النص صورة لوجدان الأديب ومجتمعه معاً.
الإيحاء: هو أن يتصل بالموسيقى والأصوات في النص ومالها من تأثير مباشر وغير مباشر على الوجدان والشعور للقارئ المتذوق وما يصحب التأثير من متعة ونشوة وهو ما يسمى (وحي العبارة) والموسيقى قسمان:
خارجية عائدة للوزن، وداخلية عائدة لانتقاء الألفاظ وتناسقها مع بعضها وإيحاءاتها.
عدة الكاتب ..
عدة الكاتب تتمثل في ثقافة عامة أهم عناصرها
أولاً: معرفة علوم العربية ومن هذه العلوم:ـ
1/ اللغة.
2/ النحو وفيه الفت كتب عديدة منها (الكتاب) لسيبويه, (المفصل ) للزمخشري، (الكافية) لابن حاجب (الكافية الشافية) و(التسهيل) و(الألفية) لابن مالك, و(الموجز في النحو) لأبى بكر السراج.
3/ الصرف.
4/ البلاغة وفيها ثلاثة علوم المعاني, والبديع, والبيان.
5/ معرفة القرآن والحديث.
6/ معرفة خطب الخطباء.
7/ معرفة عادات العرب.
ثانياً: معرفة التاريخ.
ثالثاً: معرفة الجغرافيا أو المسالك والممالك.
رابعاً: معرفة فن الوصف.
خامساً: معرفة فن الخط، شكلاً وتوزيعاً للحروف.
سادساً: معرفة الكتب المشهورة وأنواع العلوم والكتب المصنفة فيها، ومنها:
علم الأدب وعلومه عشرة (اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي وقوانين الخط وقوانين القراءة).
الأدب
نشأة الكلمة - الأدب- في اللغة العربية:
لم تظهر هذه الكلمة في النصوص الجاهلية حتى يخيل إلى الناظر للعرب بأنهم لم يعرفوها في لغتهم القديمة إلى حين نبغت في العصر الأموي، ولكن ذلك لا ينفي الكلمة في العصر الجاهلي إذ أن المقرر أخبر بأن الأدب الجاهلي ضاع منه الكثير، وكان وصوله بطريقة الرواية التي اعتمدت على الذاكرة وهي غير وثيقة الحفظ.
والذي يلفت النظر حقاً أن هذه الكلمة على خفتها وفصاحتها لم ترد في القرآن الكريم على الرغم من ورود معناها في آياته.
تعريفاته:
ذكر في لسان العرب اصل الأدب الدعاء. ومنه قيل للصنيع يدعي إليه الناس مأدبة وسمي أدباً لأنه يأدب الناس إلى المحمود وينهاهم عن القبيح.
وعرفه الأقدمون: بأنه ما يؤثر من الشعر والنثر. وعرفه بعضهم الآخر أنه الأخذ من كل شيء بطرف. وعرفه بعضهم أيضاً بأنه الكلام الذي يعبر عن العقل والعاطفة.
وعرفة ابن خلدون: أنه المقصود عند أهل اللسان ثمرته وهو الإجادة في فنون المنظوم والمنثور على أساليب العرب ومناحيهم.
والملاحظ أننا لا نطلق كلمة (الأدب) على كل ما يطبع أو ينشر، فلا نسمي التقويم أدباً ولا الأخبار الجارية في الصحف أدباً, وذلك لأننا نراها ولا نعود لقراءتها، والأدب يمتاز بالعودة إليه مراراً وتكراراً إن لم يكن دائماً.
وللأدب نحل أهم عناصرها:
(العاطفة، الخيال، الفكرة، الأسلوب، الصورة).
علوم الأدب وهي عشرة كما سبق وأشرنا .. (اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي وقوانين الخط وقوانين القراءة).
اللغة: هو علم يهتم بمعرفة الألفاظ معرفة دقيقة فصيحها وغريبها ومترادفها وحقيقتها ومجازها وتضادها وما تلحن به العامة وتغيره عن موضعه وما اختص به الكتاب من الألفاظ الكتابية.
النحو: وهو ميزان العربية والقانون الذي تحكم به في كل صورة من صورها وفيه ألفت كتب عديدة قديما وحديثا منها ((الكتاب) لسيبويه, (المفصل) للزمخشري، (الكافية) لابن حاجب, (الكافية الشافية) و(التسهيل) و(الألفية) لابن مالك, و(الموجز في النحو) لأبى بكر السراج.
الصرف: هو المقياس الذي يعرف به الكاتب اصل الكلمة وما فيها من حروف مزيدة فيتمكن من تصريفها بالجمع والتصغير والنسبة ونحو ذلك.
البلاغة: وفيها ثلاثة علوم المعاني والبيان والبديع ومعرفة هذه العلوم تعين الكاتب على التفريق بين كلام جيد ورديء ولفظ حسن وآخر قبيح.
أقسام الأدب
1/ الشعر.
2/ النـثـر.
الشعر: يعبر عن الحياة كما يشعر بها الإنسان من خلال وجدانه, ولهذا كانت وظيفته الأولى هي التعبير عن الجوانب الوجدانية في نفس الإنسان وليس معنى ذلك أن الشعر خال من كل أثر للفكر مقصور على العواطف, بل إن الشعر الخالد لابد له من الفكرة النافذة والنظرة العميقة بحيث تأتي الأفكار ممتزجة بعواطف الشاعر ملونة بشعوره متصلة بتجاربه الذاتية.
النثر: هو لغة العقل تتسم الكلمة فيه بالرزانة والوقار لتجد سبيلها إلى العقل برفق ولذا كان النثر لغة القوانين والمبادئ والعلوم وسائر مطالب الحياة الفكرية وشؤونها والتركيز والتحديد من مقومات النثر وخصائص الكلمة والعبارة فيه.
على أن من النثر ما يحوي من الإيقاع والنغم ما يساوي الشعر حيناً ويفوقه أحياناً من جراء التجانس والتلاؤم الذي يقوم على طبيعة الحروف وترتيبها في الكلمة وملاءمة الحروف كما يقع عليها من حركة أو سكون وما يتبع من التجانس بين الكلمة وأختها وبين العبارة والعبارة.
أراد ابن رشيق أن يعرف الشعر ويذكر عناصره فقال: أنه مكون من أربعة أشياء وهي اللفظ والوزن والمعنى والقافية. وقبله قال ابن قدامة في تعريف الشعر، أنه قول موزون مقفى يدل على معنى والأسباب المفردات التي يحيط بها الشعر وهي اللفظ والمعنى والوزن والتقفية.
وفي تعريف ابن خلدون: هو الكلام الموزون المقفى ومعناه الذي تكون أوزانه كلها على روي واحد.
والحق أن تعريف الشعر تعريفاً منطقياً غير يسير، فالعروضيون أو اللفظيون عامة يفهمون من هذا اللفظ صورته الظاهرة في الوزن والقافية اللذين يميزانه عنه النثر.
وعلى هذا يمكن تعريف الشعر بأنه الكلام الموزون المقفى الذي يصور العاطفة والعقل.
ينقسم الشعر عند الأمم إلى أنواع متعددة هي:
1/ الشعر التعليمي:
يعتبر قسماً من أقسام الشعر الكبرى وهو الشعر الذي من خلاله يتم عرض علم من العلوم ويخلو من عنصري العاطفة والخيال ويسمى عند العرب بالنظم.
وهناك أمثلة كثيرة لهذا الشعر منها قصيدة الشاعر اليوناني القديم (هيزيودوس) المسماة –الأعمال والأيام – وفيها يتحدث حديثاً شعرياً رائعاً عن مواسم الزراعة وأنواع المحاصيل.
ثم قصيدة (طبائع الأشياء) للشاعر الروماني الكبير (لوكرشيوس) وهي من القصائد التي استطاع كاتبها أن يحول فيها التفكير الفلسفي إلى شعر.
وقد ازدهر هذا النوع من الشعر في تراثنا العربي وقد صيغت كثير من قواعد العلوم بأسلوب شعري يسهل معه حفظها وضبط أقسامها وأنواعها، فهنالك منظومات في الفقه وأصوله, والنحو والصرف والعقيدة بل هنالك ما تعداها إلى علم الفلك والكيمياء وغيرها. ومن أمثلة المنظومات في شعرنا العربي (ألفية ابن مالك) .
2/ الشعر القصصي أو (الملحمي):
عرفت الشعوب هذا النوع من أنواع الشعر. ففي الأدب الأوربي يبرز هذا النوع من الشعر الملحمي الذي كتبت به ملاحم البطولة الأولى مثل (الإلياذة) و (الأوديسة ) للشاعر اليوناني (هوميروس). وهناك قول بأنها لعدد كبير من الشعراء ولكن هوميروس جمع تلك الأشعار حيث كان ينشدها في جولاته على المدن اليونانية . وهناك (الإلياذة) لفيرجيل شاعر الرومان
وهناك (الشاهنامة) للشاعر الفارسي الفردوسي. وهناك أيضاً (المهباراتا) و (الرامايانا) عند الهنود القدماء.
أما في أدبنا وتراثنا العربي فليس لدينا ملاحم على النحو الذي رأيناه عند الأمم الأخرى ويرجع ذلك إلى أن الوزن الشعري في الشعر العربي اكثر انضباطاً, كما أن ميل العرب إلى الإيجاز يحول دون قبولهم إلى الإطالة الشديدة التي تقتضيها تلك الملاحم. وإن ظهرت بعض تلك الملاحم في القرون الوسطى باللغة الدارجة لإعجابهم بالبطولة ولحاجتهم لها، مثل (سيف بن ذي يزن) و (أبو زيد الهلالي).
وفي العصر الحديث هناك محاولات من بعض الشعراء لنظم ملحمة ومثال ذلك (الإلياذة الإسلامية) لأحمد محرم, وهي عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وجهاده وصحابته الكرام رضي الله عنهم.
3/ الشعر التمثيلي:
وهو الشعر الذي يستخدم في الحوار المسرحي بدلاً من النثر أو ما يقال عنه الشعر الدرامي.
ولفظة دراما مشتقة من الفعل اليوناني (Drao) ومعناه (يعمل أو يتحرك) وبذلك يكون المعنى الحرفي الاشتقاقي لاصطلاح الشعر الدرامي هو الشعر الحركي أي الشعر الذي يكتب به الحوار الذي يلقى مصحوباً بالحركة التمثيلية على المسرح. وقد ظهر كما سبق في محور المسرحية القديمة لدى اليونان والرومان ثم ظهر في الآداب الأوربية في القرن التاسع عشر. ويعد أحمد شوقي أول من كتب المسرحية الشعرية في الأدب العربي ومن مسرحياته (مصرع كليوباترا) و(مجنون ليلى) و (عنترة).
وكان أسلوب شوقي أسلوباً أدبياً راقياً, وممن برز في هذا النوع من الشعر أيضاً، عزيز اباظة الذي ألف عدداً من المسرحيات الشعرية استمد موضوعاتها من التاريخ الإسلامي منها (العباسية) و (عبدالرحمن الناصر) و (غروب الأندلس)، ومسرحية شعرية اجتماعية واحدة هي (أوراق الخريف).
4/ الشعر الغنائي أو الوجداني:
هو الاتجاه السائد في الشعر العربي، والشعر العربي قادر على وصف أدق الأحوال النفسية للشاعر الذي يخلص في إبداعه .
وهناك إشارات تشير إلى أن بداية الشعر الغنائي أو الوجداني لدى العرب كان شعراً يتغنى به في مواقع عديدة كما كان في الجاهلية في العبادة والعمل والسفر والمشي وامتد حتى فيما بعد الإسلام، فقد كان هناك ما يسمى (النصب) إشارة إلى التغني بالشعر فوق الأنصاب، والهزج الذي كان نوعا من التغني بالشعر الذي يصاحب السير الهادئ للناقة فإذا أسندت الناقة أي عدت عدوا سريعاً تحول الهزج إلى ما يسمونه بالسناد أي السريع وتطور هذا النوع من الشعر.
ثم ظهرت ظاهرة الإنشاد ثم ظاهرة الإلقاء ثم ظاهرة القراءة العادية والتي وصلت بالنهاية إلى القراءة الصامتة في الدواوين.
وننتهي إلى أن الشعر الغنائي أو الوجداني هو تصوير لوجدان الشاعر وتصوير لانطباعاته التي تنعكس من عواطفه ومشاعره وتخيلاته وتجاربه الذاتية.
للنثر الأدبي أنواع عدة منها:
الخطابة – المقالة- القصة – المسرحية – الخاطرة – الوصايا – الرسائل – المقامات – المحاضرات العلمية – السيرة الأدبية.
لغة، مصدر خطب من باب قتل يتعدى بنفسه ويجر بحرف الجر قال الجوهري خطب على المنبر خطبة ويقال: فلان خطيب القوم إذا كان هو المتكلم عنهم، والجمع خطباء. أما اصطلاحاً: يقول ابن رشد الخطابة هي قوة تتكلف الإقناع الممكن في كل واحد من الأشياء المفردة.
وإذا وجهنا وجهتنا إلى الأمة العربية وجدناها قد بلغت من الفصاحة والبلاغة والبيان ما لم تبلغه أمة من الأمم قبلها وبعدها، وكان الشعراء والبلغاء هم فخر القبيلة وعزها ومجدها، وكانت لهم معلقات تعلق في جوف الكعبة وكان من اشهر خطباء العرب قس بن ساعدة الايادي، وخارجه بن سنان، وخويلد بن عمرو الغطياني.
يقول قس بن ساعدة الايادي في خطبة له في سوق عكاظ: أيها الناس اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، ليل داج، ونهار ساج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرساة، وأرض مدحاة، وأنهار مجراة.
إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا، ما بال الناس يذهبون ولا يرجعون؟! أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، يقسم قس بالله قسما لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى له وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه، وإنكم لتأتون من الأمر منكرا.
ويروى أن قسا أنشأ بعد ذلك يقول :
في الذاهبين الأوليـ ـن من القرون لنا بصائر
لما رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها تمضي الأكابر والأصاغر
لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
2/ المقالة:
هي قطعة نثرية محدودة يعرض فيها كاتبها فكرة من الأفكار أو موضوعاً من المواضيع بأسلوب أدبي.
وهناك من يقول أن ظهور المقالة كفن أدبي لم يكن مرتبطاً بظهور الصحف والمجلات. فقد عرفت قبل أن يعرف فن الطباعة بقرون طويلة .حيث اختاره عدد من الأدباء قالبا فنيا منذ عصر اليونان القدماء، وربما كانت اقدم صورة للمقالة هي صورة الشخصيات النمطية كما كتبها الكاتب الإغريقي (تيوفراست) عنوانها (صور نمطية) وفي كل صورة منها يرصد ويحلل السمات المختلفة الأنواع من السلوك البشري السليم أو المعيب بحيث تعتبر كل صورة تجسيد لنمط من السلوك كسلوك البخيل والكريم والجبان والشجاع والمنافق وغيرها.
وقد كتب الجاحظ رسائل صغيرة مثل (رسالة التربيع والتدوير) وفعل مثله السيوطي. وتمثل هذه الرسائل مقالة من المقالات وان لم تحمل نفس الاسم.
وقد كتب الكتاب الغربيون تلك المقالات ليتضمنها كتاب كما فعل الجاحظ.
ثم كانت المقالة الفلسفية ثاني نوع من أنواع المقالة ظهوراً على خط التاريخ وكان ذلك في عصر النهضة الأوروبية، أي في القرن السادس عشر ولدينا من هذا النوع من المقالات الفلسفية مجموعتان كبيرتان إحداهما للفيلسوف الإنجليزي (فرنسيس بيكون) الذي قلب عالم المنطق والتفكير والبحث عن الحقائق رأساً على عقب بفضل كتابة المسمى (المقالات) وهو يتضمن بالفعل مجموعة من المقالات التي اثبت فيها عقم المنطق الشكلي (الأرسطوطاليسي)
الذي كان يطغى على عقول البشر خلال القرون الوسطى. وأما المجموعة الثانية فتتضمنها أربعة مجلدات كبيرة للفيلسوف الفرنسي (مونتين).
ويعد (ميشال موناتني) الفرنسي أول من استخدم (مصطلح) المقالة في كتاباته التأملية.
وللمقالة مكانة مهمة في الحياة الأدبية وخاصة الحديثة وقد زادت أهميتها بانتشار الصحافة فأصبحت بذلك صوتاً مسموعاً وأسلوباً له تأثيره ومكانته.
أنواع المقالة:
1/ المقالة الذاتية:
وهي المقالة التي تبرز فيها وتبدو ملامح شخصية الكاتب وتكون فيها بارزة وواضحة وهي غالبا ما تمثل تجربة خاصة أو موقفاً من المواقف التي عاشها الكاتب أو مر بها أو كان مرتبط بوقوعه.
2/ المقالة الموضوعية:
يبرز في المقالة الموضوعية الجانب الموضوعي ويظهر جلياً فيها ويختفي الجانب الذاتي. وهذه المقالة تتناول فكرة من الأفكار العامة أو دعوة حقيقة من الحقائق العلمية والتي تكون محط حديث الكاتب أو دعوة إلى قضية من القضايا التي يؤمن بها الكاتب أو مناقشة مشكلة من مشكلات الحياة والمجتمع.
وليست هناك حدود فاصلة للتفريق بين النوعين فربما اجتمع النوعان في مقالة واحدة ولكنها تسمى وتوصف بالجانب الغالب فيها.
خصائص المقالة :
1/ الإيجاز: وهذا الأمر يختلف من كاتب إلى آخر ومن مطبوعة إلى أخرى فهي تتضمن قدراً مناسباً من المعلومات والأفكار بقدر قليل من المساحة والكلمات.
2/ سعة موضوعاتها: هذه الميزة الغالبة في المقالة والتي تجعلها تتصدر فنون النثر حيث تتسع لجميع الموضوعات ويتسع قالبها لاحتواء أي فكرة في أي مجال كان أدبي أو علمي.
3/ الطرافة والجدية: تمتاز المقالة بالطرافة غالباً فتجذب القراء، وأيضاً صياغة المقال وطريقة عرضه والعنوان الذي يقدمه الكاتب للمقالة كل ذلك يسهم في إيجاد خاصية الطرافة أو الجدية.
3/ القصة:
وهي حكاية تصور عددا من الشخصيات والأحداث، وتكتب بأسلوب نثري.
وأنواع القصة: ـ
أولاً: القصة القصيرة.
وهي التي تدور حول حادثة واحدة لشخصية واحدة أو عدة شخصيات ولا يتسع المجال فيها لكثرة السرد أو تعدد الأحداث.
وتتميز القصة القصيرة بصغر حجمها وسهولة قراءتها في وقت وجيز وتركيزها على حدث معين، وقد ساعد على انتشارها الصحافة والإذاعة مما يتفق مع طبيعة الإيقاع السريع للعصر.
البناء الفني للقصة القصيرة.
أبرز عنصر في البناء الفني للقصة القصيرة هو التركيز.
وبناء عليه ذلك يجب مراعاة الأمور التالية في القصة القصيرة:
1/ وحدة الانطباع: فهناك انطباع واحد يخرج به القارئ، ونوع واحد من الـتأثير الذي ينعكس عليه من خلال الهدف الذي سعى إليه الكاتب بعكس الرواية التي تعطي أكثر من انطباع بسبب كثرة الأحداث والشخصيات.
2/ وحدة الحدث: القصة القصيرة تصور حدثاً واحداً يركز عليه الكاتب، وتصوير هذا الحدث محدد ويبرز تأثر الكاتب به.
3/ وحدة الزمان والمكان: يجب أن تكون القصة القصيرة في إطار زمني واحد ومكان واحد ولو تعددت الحوادث لتعددت تبعاً لذلك أزمنتها وأمكنتها.
4/ البناء الفني الخاص: القصة القصيرة رغم صغر حجمها إلا أن لها بداية ووسط ونهاية (عقدة ـ صراع ـ نتيجة أو حل). ويمكن نقد الكاتب من خلال إجادته أو إخفاقه لكل عنصر من عناصر البناء الفني للقصة.
5/ الإيجاز: وهو ما تتميز به القصة القصيرة عن غيرها الذي يذهب إلى الإسهاب والإطالة.
ثانيا:ً الرواية.
هي أطول أنواع القصص وتمتاز عن القصة القصيرة بكثرة أحداثها وتعدد شخصيات القصة وإثارتها لقضية كبرى أو عدد من القضايا التي يعبر عنها من خلال سرد الأحداث.
وفي الرواية يظهر أسلوب الكاتب وطريقته في ربط الأحداث ونمو الشخصيات وتوظيفهم في الرواية حسب الطريقة التي يراها.
وهناك نقاط وخصائص تظهر في الرواية هي:
1/ تعدد الأحداث: ففي الرواية تتعد الأحداث وتسرد بطريقة الروائي وهذه الأحداث تبني عليها الحبكة القصصية للرواية وتنمو الأحداث وتتعدد بحسب نظرة الكاتب.
2/ الانطباع: يخرج القارئ بانطباعات عدة من خلال قراءة الرواية بحسب الأحداث والشخصيات.
3/ الزمان والمكان: في الرواية الحوادث قد تتعدى الأزمنة والأمكنة.
4/ البناء الفني للرواية: تتميز ببناءها الفني فبداية الرواية وتسلسل الأحداث وترتيب الشخصيات وظهورهم في النهاية تشكل بناء فني للرواية وتظهر مدى إجادة الكاتب لسرد الأحداث وتأثير الشخصيات فيها بحسب أسلوبه الفني.
5/ الإسهاب والتفصيل: نجد أن الرواية تتمتع بتفصيل الأحداث والإسهاب فيها وتحليلها حسب الكاتب وحسب شخصيات الرواية وأحداثها.
6/ تعدد الشخصيات: في الرواية تتعدد الشخصيات وتنمو أو تختفي حسب التركيبة في الرواية ومواقعهم منها سواء أكانوا شخصيات رئيسية أو ثانوية. فالشخصيات الرئيسية تنمو مع الرواية والثانوية قد تختفي أو تظهر لغرض معين ثم تختفي وهكذا.
وقد أخذ فن القصة القصيرة والرواية في أدبنا المعاصر من الأدب الأوروبي، ففي الرواية تأثر كبير بالمدرسة الفرنسية كالكاتب بلزاك، وموباسان بنوع خاص في فن القصة القصيرة. وهناك مدرسة أخرى أثرت في القصة وهي المدرسة الروسية وخاصة الكاتب تشيكوف الذي يعتبر من أكبر كتاب القصة القصيرة في العالم.
4/ المسرحية:
هي فن من فنون الأدب ذات فكرة أساسية يجسدها الكاتب ويبرزها وتجسد هذه الفكرة موضوع او قصة بشخصيات ذات الأبعاد المحددة التي تنقل هذه الفكرة أو الموضوع.
وكان الأدب المسرحي قد ظهر عند اليونانيين القدماء بنوعين من المسرحية وهي: المأساة وتعبيرها الحديث تراجيديا – والملهاة وتعبيرها الحديث الكوميديا .
وقد تطورت المسرحية فمنذ أن كانت تجمع لدى اليونانيين بين الشعر والموسيقى والغناء والرقص كانت تجمع أيضاً بين أجزاء حوارية تمثيلية تتعاقب مع أجزاء غنائية وعندما بدأت النهضة الأوروبية بسقوط القسطنطينية عام 1453م في أيدي العثمانيين هرب الرهبان حاملين معهم المخطوطات التي التراث اليوناني القديم إلى إيطاليا ومنها إلى أوروبا كلها واتخاذها أساساً للنهضة الأوروبية.
وقد تم أخذ فن المسرحية من الأدب الأوروبي بل وعن إيطاليا بالتحديد، ويوجد وثيقة تدل على ذلك وهو كتاب بعنوان "أرزة لبنان" الذي يضم أول مسرحيات كتبت بالعربية في عالمنا العربي كله وهي مسرحيات التاجر اللبناني – مارون النقاش- الذي شاهد هذا الفن في إيطاليا أثناء رحلاته إليها، ومثل مع أصدقائه في بيته أول مسرحية كتبها بالعربية وهي مسرحية (البخيل).
أنواع المسرحية :
1/ المأساة (التراجيديا):
وهي مسرحية ذات موضوع جاد ولغة رفيعة تستمد موضوعاتها من البطولات المختلفة ما كان منها واقعياً أو أسطورياً أو من حياة الملوك والأبطال. وتتميز بالنهاية الحزينة أو الفاجعة. وجمهورها خاص ومتميز وتميل موضوعاتها إلى الموضوعات الكبرى في الحياة. ويرى البعض أن المأساة قد تطورت واختفى مسماها وظهر بدلاً منها الدراما الحديثة بفضل الكاتبين أبسن وبرناردشو في الغرب وتشيكوف في روسيا.
2/ الملهاة (الكوميديا):
وهي مسرحية ذات موضوع واقعي ولغتها بسيطة ومتداولة وهدفها نقد الواقع وما في الحاضر من مساوئ يراها الكاتب، وجمهورها من عامة الناس وتستقي موضوعاتها من الأمور اليومية وتهدف إلى التسلية والضحك وتتميز بالنهاية السعيدة والمفرحة.
ومن فرائد المسرحية الكوميدية – ارستوفانيس- وقد اتخذ من فنها وسيلة لنقد بعض نواحي الحياة في عصره حتى كادت أن تتحول إلى ما يشبه الهجاء الصريح لزعيم شعبي معاصر له اسمه (كليون). كما راح يهاجم ما أخذ في عصره من تحرر فكري، فقد هاجم جد الفلسفة اليونانية – سقراط – في إحدى كوميدياته هجوماً بالغ العنف واتهمه بالدعوة إلى الإلحاد (أي سقراط) وإفساد الأخلاق وذلك في الكوميديا المسماة (السحب) الذي يظهر فيها – سقراط- وهو جالس في قفص من السعف ومعلق في سقف المسرح زاعماً أنه لابد له من الارتفاع فوق الأرض لكي يستطيع أن يتفلسف دون أن تمتص الأرض رحيق فكره فتجففه. وكان لهذه الكوميديا أثر كبير في تأليب الرأي العام على – سقراط – مما حدا بمحكمة الشعب إلى إدانة هذا الفيلسوف والحكم عليه بالإعدام بالسم.
الأدب العربي والمذاهب الأدبية:
التعريف بالمذاهب
المذهب الكلاسيكي
المذهب الرومانسي
المذهب الواقعي
المذهب الرمزي
5/ الخاطرة:
كما اتفق أهل الأدب الحديث على تعريفها بأنها قطعة نثرية قصيرة فيها الخيال والعواطف والأسلوب العذب. ولم تذكر إلا في الأدب الحديث. وبرأيي أن الخواطر لا تعدو عن كونها مجرد كلمات عابرة في الخاطر.
6/ الوصايا:
تندرج تحت فن الرسائل الإخوانية. وهذا وصية لقيس بن زهير العبسي عندما جاور يوم الهباءة النمر بن قاسط، وتزوج منهم، وأقام فيهم حتى ولد له، فلما أراد الرحيل عنهم قال: يا معشر النمر، إن لكم علي حقا، وأنا أريد أن أوصيكم، فآمركم بخصال، وأنهاكم عن خصال:
عليكم بالأناة؛ فإن بها تدرك الحاجة، وتنال الفرصة، وتسويد من لا تعابون بتسويده.
وعليكم بالوفاء؛ فإن به يعيش الناس، وبإعطاء من تريدون إعطاءه قبل المسالة، ومنع من تريدون منعه قبل الإلحاح، وإجارة الجار على الدهر، وتنفيس المنازل عن بيوت اليتامى، وخلط الضيف بالعيال.
وأنهاكم عن الغدر؛ فإنه عار الدهر، وعن الرهان؛ فإني به ثكلت مالكا أخي، وعن البغي؛ فإنه قتل زهيرا أبي، وعن الإعطاء في الفضول فتعجزوا عن الحقوق، وعن السرف في الدماء فإن يوم الهباءة ألزمني العار، ومنع الحرم إلا من الأكفاء؛ فإن لم تصيبوا لهن الأكفاء؛ فإن خير مناكحهن القبور -أو خير منازلها- واعلموا أني كنت ظالما مظلوما؛ ظلمني بنو بدر بقتلهم مالكا أخي، وظلمتهم بأن قتلت من لا ذنب له.
7/ الرسائل:
كان القرن الرابع هو العصر الذهبي لكتابة الرسائل، واتسمت الكتابة فيه بالإغراق في ألوان البديع، والولع بالزخارف اللفظية، حتى غدت الرسائل وكأنها نسيج رائع موشّى بالأسجاع، محلّى بالمحسنات البديعية ولآلئ البيان.
وقد انقسمت الرسائل تبعًا لأغراضها وأساليبها إلى نوعين:
الرسائل الديوانية: وهي التي تكتب في شئون الدولة، وتسجل الأحداث التاريخية أو الأوامر والتوجيهات الرسمية إلى الولاة والأمراء والقواد وكبار الموظفين في الدولة.
وكان من أشهر كتاب هذه الرسائل: أبو الفضل بن العميد، والصاحب بن عباد، والوزير المهلبي، والأمير قابوس بن وشمكير.
الرسائل الإخوانية: وهي التي يكتبها الأدباء عامة من غير العاملين في دواوين الدولة، وهي غير محددة بموضوعات معينة، وإنما يكتبها الأدباء في مناسبات خاصة أو مطارحات أدبية ومساجلات بلاغية فيما بينهم.
وكان من أشهر كتاب تلك الرسائل ـ بالإضافة إلى من سبق ـ: أبو حيان التوحيدي، وأبو بكر الخوارزمي، وبديع الزمان الهمذاني.
وتناولت الرسائل العديد من الأغراض: كالمدح والهجاء، والشكوى والعتاب، والتهنئة والاعتذار، والاستعطاف والاستجداء، والنصح والإرشاد، والصداقة والإخاء، والفخر والاعتزاز بالنفس، والوصايا.
وهذه رسالة من الحسن البصري لعمر بن عبدالعزيز بذم الدنيا:
أما بعد يا أمير المؤمنين؛ فإن الدنيا دار ظعن وانتقال وليست بدار إقامة على حال؛ وإنما أنزل إليها آدم عقوبة فاحذرها؛ فإن الراغب فيها تارك، والغني فيها فقير، والسعيد من أهلها من لم يتعرض لها.
إنها إذا اختبرها اللبيب الحاذق وجدها تذل من أعزها، وتفرق من جمعها فهي كالسم يأكله من لا يعرفه، ويرغب فيه من يجهله، وفيه والله حتفه؛ فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جراحه يحتمي قليلا مخافة ما يكره طويلا.
الصبر على لأوائها أيسر من احتمال بلائها، واللبيب من حذرها ولم يغتر بزينتها؛ فإنها غدارة ختالة خداعة، قد تعرضت بآمالها، وتزينت لخطابها فهي كالعروس العيون إليها ناظرة، والقلوب عليها والهة وهي -والذي بعث محمدا بالحق- لأزواجها قاتلة، فاتق يا أمير المؤمنين صرعتها، واحذر عثرتها فالرخاء فيها موصول بالشدة والبلاء، والبقاء مؤد إلى الهلكة والفناء.
واعلم يا أمير المؤمنين أن أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة، وصفوها كدر، وعيشها نكد، وتاركها موفق، والمتمسك بها هالك غرق، والفطن اللبيب من خاف ما خوفه الله، وحذر ما حذره، وقدر من دار الفناء إلى دار البقاء فعند الموت يأتيه اليقين.
الدنيا -والله يا أمير المؤمنين- دار عقوبة، لها يجمع من لا عقل له، وبها يغتر من لا علم عنده، والحازم اللبيب من كان فيها كالمداوي جراحه يصبر على مرارة الدواء لما يرجو من العافية، ويخاف من سوء عاقبة الدار.
والدنيا -وأيم الله يا أمير المؤمنين- حلم، والآخرة يقظة، والمتوسط بينهما الموت، والعباد في أضغاث أحلام، وإني قائل لك يا أمير المؤمنين ما قال الحكيم:
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة *** وإلا فإني لا أخالك ناجيا
ولما وصل كتابه إلى عمر بكى وانتحب حتى رحمه من كان عنده، وقال:
يرحم الله الحسن؛ فإنه لا يزال يوقظنا من الرقدة، وينبهنا من الغفلة، ولله هو من مشفق ما أنصحه، وواعظ ما أصدقه وأفصحه.
8/ المقامة:
المقامات فن من فنون الكتابة العربية ابتكره بديع الزمان الهمذاني، وهو نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع.
عبارة عن كتابة مسجوعة حسنة التأليف، تتضمن نكته أدبية، تدور على رواية لطيفة مختلقة تنسب إلى بعض الرواة.
وقد راجت سوقها بين الأدباء في القرون التي تلت عصر مخترعها بديع الزمان الهمذاني المتوفى عام 398هـ حيث كان أول من فتح بابها، وسلك طريقها، واشتهر من بعده الحريري بمقاماته وتابعه كثيرون آخرون؛ والمقصود منها غالباً جمع درر البيان وشوارد اللغة ونوادر الكلام، منظوم ومنثور، فضلا عن ذكر الفرائد البديعة والرقائق الأدبية، كالرسائل المبتكرة والخطب والمواعظ والأضاحيك.
وتنسب المقامات غالبا بالمكان التي تجري فيه أحداثها فيقال المقامة الحلبية أو الموصلية أو الصنعانية أو تنسب للمروي عنه.
وأثيرت عدة أسئلة حول المقامات ويقال إنها بالمئات ولكنها ضاعت وبقيت منها 51 مقامة، وهي مقامات الشيخين المؤسسين الهمذاني والحريري.
وبطل مقامات بديع الزمان الهمذاني الملقب بابي الفتح الإسكندري، هو في حقيقته شاعر بائس من المتسولين بالشعر وكان معاصرا لبديع الزمان، وكان يستدعيه للمؤانسة، ووصف الراوية عيسى بن هشام أبا الفتح الإسكندري بأنه كان رجلاً يطأ الفصاحة بنعليه.
أما بطل مقامات الحريري فهو أبي زيد السروجي
ومثالها المقامة الحلوانية لبديع الزمان الهمذاني.
حدثنا عيسى بن هشام قال
لمّا قَفَلتُ من الحجِّ فيمن قَفَلَ* ونَزَلتُ مع من نَزَلَ
قلتُ لغلامي أجِدُ شَعري طويلاً وقد اتَّسَخَ بَدَني قليلاً
فاختَرْ لنا حمّاماً ندخلُهُ وحجّاماً نستعمِلُهُ
ولْيكُنِ الحمّامُ واسعَ الرُّقعَةِ نظيفَ البُقعَةِ طيِّبَ الهواءِ مُعتدلَ الماءِ
ولْيكُنِ الحجّامُ خفيفَ اليَدِ حديدَ الموسى نظيفَ الثيابِ قليلَ الفُضولِ
فخَرجَ مَليّاً عاد بَطيّاً وقال قد اخترتُهُ كما رَسمَتَ فأخَذْنَا إلى الحمّامِ السَّمْتَ*
وأتيناهُ فلم نَرَ قوّامَهُ لكنِّي دخلتُهُ ودَخَلَ على أثَري رجلٌ وعمد إلى قِطعَةِ طينٍ
فلطّخَ بها جبيني ووضَعَها على رأسي
ثم خرجَ ودخلَ آخرُ فجعلَ يَدلِكُني دلكاً يَكُدُّ العظامَ ويَغمِزُني غَمْزاً يَهُدُّ
الأوصالَ ويُصَفِّرُ صفيراً يرُشُّ البُزَاقَ
ثم عَمَدَ إلى رأسي يَغسِلُهُ وإلى الماءِ يُرسِلُهُ
وما لَبِثَ أن دخلَ الأوّلُ فحيّا أخدَعَ*الثاني بمضمومةٍ*قَعْقَعَتْ أنيابَهُ*وقال يالُكَعُ
مالكَ ولهذا الرأسِ وهو لي
ثم عَطَفَ الثاني على الأول بِمَجموعةٍ هَتَكَتْ حِجابَهُ*وقال بل هذا الرأسُ حقّي
ومِلكي وفي يَدي
ثم تَلاكَما حتى عَيِيَا وتحاكما لِما بَقِيَا فأَتَيَا صاحِبَ الحمّامِ
فقال الأولُ أنا صاحِبُ هذا الرّأسِ لأني لطّختُ جبينَهُ ووضعتُ عليه طينَهُ
وقال الثاني بل أنا مالِكُهُ لأني دَلَكتُ حامِلَهُ وغَمَزْتُ مفاصِلَهُ
فقال الحمّاميُّ ائتوني بصاحِبِ الرأسِ أسألهُ ألكَ هذا الرأسُ أم لهُ
فأَتَيَاني وقالا لنا عندَكَ شهادَةٌ فَتَجَشَّمْ* فقُمتُ وأتَيتُ شِئتُ أم أبَيتُ
فقال الحمّامِيُّ يا رجُلُ لا تَقُلْ غيرَ الصِّدقِ ولا تَشْهَدْ بغيرِ الحَقِّ وقُل لي هذا الرّأسُ
لأيِّهِما
فقُلتُ يا عافاك اللهُ هذا رأسي قَد صَحِبَني في الطريقِ وطافَ معي بالبيتِ العتيقِ
وما شَكَكْتُ أنه لي.
إضافة ..
سئل بديع الزمان: ما أحسن السجع؟
قال: ما خف على السمع.
قيل: مثل ماذا؟
قال: مثل هذا.
الجمعة, 18 مايو, 2007
هذا الموضوع الطويل جداً هو من أغنى المواضيع التي قرأتها على الإطلاق وهو منقول بالكامل فليس لي يد فيه إلا جهد النقل
صناعة الكلام
التعبير
الشعر
النــثــر
/ الخطابة:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













