Monday 14-08 -2006
اي نعم .. يعنى خما شر مليون جنيه مصري زى ما طلعت زكريا بينطقها !!!! اقفل بقك واهدى وخليك زى ما انت قاعد ولا تتبجح فى القول ولا تسب اخاك فى العروبة على فعلته حتى وان تقطعت اوصالك وانت تخدش الكارت ابو عشرة جنيه الذي تدفع فيه تلاته لحلوح زيادة وانت تلعن ام الشركة وابوها وسائر الشركات المستغلة التى تستولي على جنيهاتك القليلة ، اثبت مكانك ولا تتأفف وتلعن براميل البترول المترجمة الى وريقات خضراء اللون تجعل السفيه حيرانا باحثا عن النساء حتى فى الارقام وباحثا عن الوجاهة وان بذل فى سبيلها الملايين
كتب الدكتور سامي هاشم فى أخبار اليوم السبت الماضي عن حدث شهده وشاهده بأم عينه ، هذا الحدث المذهل قد يحسبه البسطاء دربا من السفه وقد يحسبه البلهاء دربا من التميز وقد يحسبه العقلاء دربا يحتاج لضرب الاكف ولطم الخدود وشق الجيوب على حال الأثرياء العرب المصابين بنقص القناعة البشرية المكتسبة من الايمان بحق النعمة على الانسان واول هذا الحق هو حسن التصرف فيها فيما ينفع ويضيف لا فيما يضر ويخيف
الحدث الرائع المذهل المـُذهـِب لرجاحة عقول من لا مأوى لهم من فقراء العالم الثالث ومطحونيه هو مزاد علني اعلنت عنه شركة كيو تل للتليفون المحمول فى قطر واقيم فى النادي الدبلوماسي فى الدوحة ، والمزاد الذي افتتح بمبلغ مليون ريال قطري كان على رقم موبايل متميز مكون من سبع ستات
6666666
اه والله المزاد بدأ بمليون ريال قطري !!! والعجيب فى الامر ان هذا الرقم الذى افتتح به المزاد والذي يستحق شهقة نسوية وخبطة على الصدر تتبعها كلمة يا لهوي بلكنة مصرية توحي بمصيبة عظيمة ، او تلعثم واضح يفقدك بعض صوابك لهنيهة لمجرد ان تتجرأ بنطق او ترديد هذا المبلغ الذي تشيب له الـنُـطف ويصعق من سماعه الولدان ، وربما يتسبب ذكر هذا الرقم - الافتتاحي - فى سقوط عشرات القتلى والجرحى فقط لمجرد تأمل حال الفائز بهذا المزاد وهو يمد يده بجيبه - طبعا مش عشان يطلع المبلغ فكة - وبكل هدوء وثقة وفرحة عارمة يوقع بكلتا يديه الشريفتين على شيك بالمبلغ التافه الذي انتهى اليه المزاد وهو
عشرة ملايين ريال قطري
أشك ان رقم المحمول كان سيباع بذات المبلغ ان كان سبع تسعات مثلا! او سبع سبعات ! او خمس خمسات الشبراويشي ، لكن وجاهة الرقم وبريقه وسر قوته وتأثيرها في قلوب الأثرياء هو فى هذا التراص البديع للستات جنب بعض بلا مشاكل ودون ان تشكو احداهن من جارتها او تغار من كونها الثانية او الثالثة فنفوس الستات - فى الارقام - ليست كمثيلاتها فى السيدات، فالبون شاسع علاوة على ان التحدي الجديد هو فى الجمع بين سبع ستات دون ان يصاب الثري العربي بمثل ما اصاب السويركي فى مصر، وان كان الثري قد دفع عشرة ملايين ريال قطري فى ستات افتراضية لن يستطيع مسها وان وقف براسه على شريحة الموبايل ولن يشم منها رائحة طيبة ولن تحفظه فى عرضه - باعتبار ان شهرة الرقم ستفقده نضارته وخصوصيته وستدفع الجميع الى التفكر في تملكه وربما تطلق العنان لاحلام اليقظة لترى نفسك مستيقظا على ميسد كوول من سبع خمسات بيصبح عليك او سبع تمانيات باعتلك ماسيج بيقولك كول مي بليز ناو عشان معهوش رصيد وهكذا دواليك - ولن يجلب له الرقم سوى اتصالات من انحاء العالم- اغلبها نسوية- تحاول سماع الصوت المنبعث عبر هذا الجوال ذو الرقم المميز و مالكه ذو الجيب العمران ، او اتصالات تلعن سنسفيل جدوده وغالبا ستأتي هذه الاتصالات من سنترالات بوسط البلد وبوسط كل بلد طالع عين اهاليها
المدهش أيضا - والمثير للشفقة فى نفس الوقت - ان عدد المتقدمين لهذا المزاد وفق ما نقله شاهد عيان
- الله يكون فى عونه طبعا- كانوا ثمانية من الرجال والستات - طيب الستات عايزين رقم كله ستات ليه!! مش قصدى حاجة مجرد تساؤل مش بريء طبعا - كلهم كانوا مستعدين لدفع ملايين بكل تاكيد تتراوح بين مليون الى تسعة ملايين !!! لكن لسوء حظهم وهذا ما احزنني بالطبع وأذهب عني النوم انهم لم يفوزوا بالرقم !!! يا للهول انها لكارثة تكاد تعصف بحياتهم وتدفعهم لجلد الذات والسعي لمزيد من الجهد والعمل المتواصل حتى لا تتسب ضيق اليد فى تنغيص حياتهم وتكدير صفوها
وحتى لا نسرف نحن أيضا فى التفكير فى اوجه صرف المال الذي دفعه الثري القطري فقد اراحتنا الشركة ومنت علينا باعلانها انه سيستخدم فى مشروع صحي خيري ..!!! بالطبع اتفهم ان هذا المشروع الصحي الخيري سيقوم بعلاج ضحايا الكوميديا السوداء التي فاز بطلها بالسبع ستات
ساشاطرهم البلاهة ان ختمت بكلمات وتساؤلات عن الفقراء فى العالم العربي وماذا قدموا لهم وعن الاولويات وعن الدماء وعن اعادة اعمار لبنان وفلسطين و ... و .... الخ ، فمن البديهي ان مثل هكذا عقول عاجزة عن حسن التصرف فى مالها هي بالطبع عاجزة عن فهم كل ما يدور حولها فى هذا الكون الرحب الفسيح بل وعاجزة عن رؤية قليل من البلدان المعدمة التى تغلي فيها القدور بلا زاد وتبيت فيها الاجساد بلا مأوى وتأن فيها النفوس بلا مجيب
هل تجد بعد ذلك سوى ان تلح على الله فى الدعاء بالا يؤاخذنا بما فعله الاثرياء منا!؟
الخميس, 31 مايو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













