بدأ المزاد وها هم يبيعون مصر قطعة قطعة. شركة الزيوت، بنك إسكندرية، أرض التحرير، أرض الشيخ زايد و6 أكتوبر، عمر أفندي.. 17 مليار.. ثلاثون مليار .. مين يزود؟ وطن للبيع .. مين يزود؟ حضارة سبعة آلاف سنة.. مين يزود؟ بيعت شركات وطرد عمال وتشردت أسر فلم نر إصلاحا لحال الشركات ولا لحالنا.. قالوا أن المستثمرين الأجانب سيأتون والخير معهم. . لكنهم جاءوا كجيوش الجراد يخلفون الخراب خلفهم أينما حلوا.... أوهمونا أن الشركات الخاسرة ستربح بعد الخصخصة فإذا بهم يهدموها لتباع أرضها بعد ذلك بأثمان خيالية ولرجال أعمال لا يعلم جنسياتهم إلا الله ولعل شركة الزيوت أفضل مثال على ذلك.. وليت الأمر اقتصر على بيع الشركات والمصانع ولكن أذناب السلطة اندفعوا نحو بيع أراضى مصر فى مزادات علنية ، مرة يبيعون قطعة أرض فى التحرير بعشرة آلاف للمتر و أخرى يبيعون أراضى فى المدن الجديدة ب 17 مليار جنية ستدفع الحكومة منهم 15 مليار للمرافق إذن كم بقى من هذه الصفقة والسؤال الأهم إلى من سيذهب ما تبقى منها؟ ميادة مدحت
ألهذا الحد هانت مصر على حكامها؟ يقينى أن مصر لم يحكمها عادل قط.. بل كانت مرتعا للاستبداد منذ الفراعنة مرورا بالهكسوس والإغريق والرومان والمماليك والأتراك والإنجليز وصولا إلى مبارك.. وقد كان حكامها يعيشون على امتصاص ثرواتها حتى النخاع .. لكن لم يفكر أحدهم فى بيعها.. ولم نسمع عن خصخصة وطن إلا فى هذا العهد الأسود.. وأذكر أن الحكومة عندما أوكلت إلى وزارة قطاع الأعمال عملية خصخصة القطاع العام عللت ذلك بأن شركات القطاع العام لا تدر أرباحا على البلد وبدأت عملية البيع ولم تتوقف منذ خمسة عشر عاما.
ولا حل أمام شرفاء مصر إلا أن يقفوا أمام بلدوزرات المستثمرين كما فعل أبطال أسامة أنور عكاشة فى رائعته "الراية البيضا" . لم يعد أمامنا سوى التظاهر والاعتصام أمام كل قطعة أرض من الوطن يريد الفجار بيعها لتجار الأوطان ونخاسى الشعوب .. لا يوجد أمامنا إلا أن نشترى الأرض بروحنا وحتما ستدهسنا بلدوزرات الفساد .. أما من سيبقى من الشعب فعليهم أن يرجعوا إلى الدستور ويطالبوا بحقوقهم فى ثمن الوطن الذى باعوه بالرخيص فإذا كان الوطن ضائع لا محالة فعلى الأقل لابد أن نضمن للورثة جزءا من الثمن .. ولكن هل هذا الثمن مهما غلا يشترى وطنا؟
الاربعاء, 13 يونيو, 2007
لقد صمت الشعب طويلا على أمل أن الجياع الذين قفزوا فى غفلة من الشعب إلى كراسي الحكم سيشبعون يوما.. ولكن هيهات فمن أكل من حرام لا يشبع أبدا بل يتوحش ويصادق الوحوش الذين يشاركونه الفريسة.
أضف تعليقا
اضيف في 02 سبتمبر, 2007 04:56 م , من قبل Lsaat
من الكويت
من الكويت

سيدتي الفاضلة
الشكر لتواجدك وتشريفك مدونتي المتواضعة
مقال قرأته وجدت به صدق الكلم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من مصر
شكرا لصاحب المدونة على نشره مقالتى
هذا كرم منك وادعوك لزيارة مدونتى على مكتوب
مذكرات مواطنة مصرية
ميادة مدحت