الشــوقALSHOOOQ
ثقافية /إجتماعية /ساخرة (لكل قلم حر وجريء)

اسئلة تبحث عمن يجيب عنها

قتل البراءة الى أين؟
 
 
الصور التي تداولتها وسائل الإعلام والفضائيات المختلفة عن قتل الأطفال في غزة هي في حد ذاتها ادلة قاطعة عن ماساة البشرية الآن عموما والعالم الإسلامي خصوصا والعرب بصفة أخص، وقد أحسست بالأسى والألم وأنا أشاهد أميرة ابو عصير أو محمد البرعي وغيرهما، وهم غارقين في دمائهم، فما ذنبهم حتى يفعل بهم كل ذلك من طرف الآلة الصهيونية الغاشمة؟ هل حملوا الأحجار في الإنتفاضة؟ هل قصفوا المستوطنات بصواريخ القسام؟ هل إنتخبوا على حماس التي تعتبرها اسرائيل منظمة ارهابية؟ الإجابة بلا شك لا ولا خلاف فيها أبدا بين بشرين مهما كان انتمائهما او دينهما، حسب رأيي الذنب الوحيد الذي ارتكبه هؤلاء الأطفال هو انتمائهم العربي والإسلامي واسرئيل على يقين وهو ما تعلمه للصغار اليهود في المدراس الدينية على يد حاخاماتهم، أن هذا العربي لما يكبر سيشكل خطرا على الوجود الصهيوني في فلسطين أو حتى الوجود اليهودي فوق الأرض...

 العيب الكبير أن لا أحد تحرك من حكام العرب، وكأنهم في مأمن من الحلم الصهيوني الممتد من الفرات الى النيل، لو تم القضاء على كل الفلسطينيين – وهذا الذي لن يحدث باذن الله - فعين اسرائيل ستمتد الى دول أخرى بلا شك، أما تلك السلطة الوهمية التي يقودها عباس والذي ندد بعملية القدس الأخيرة ويطالب بوقف الصواريخ، فهل سيكون ذلك طلبه لو ان ابنه مازن كان من بين القتلى؟ بلا شك الإجابة لا، قد يعاب علي أن قلت من القتلى ولم أسميه من الشهداء لأنه يستحيل مطلقا على من يعيش بكبريات العواصم الكبرى وهو ينعم من أموال حركة فتح المهربة والمستباحة أن يحمل حجرا ويرميه في وجه دبابة صهيونية...

 السؤال الذي وجب أن يجيب عليه كل شريف: الى متى سيتواصل قتل البراءة في فلسطين وحكامنا يفرجون ويصفقون لبوش وأولمرت؟ مسرحيات الجامعة العربية إلى أين؟ ترقص بل تهز بطنها كل الأنظمة العربية هذه الأيام على وقع وتر واحد وهو القمة العربية في دمشق، وتتعالى الاصوات بين مهلل بنجاحها الخرافي وبين من يراها قمة سيذهب بلا شك ما تصدره من قرارات الى الزبالة مثل مقررات القمم التي سبقت، والكل يعرف مصير المبادرة العربية الأخيرة التي رمتها اسرائيل في سلة المهملات ان لم يكن قد استعملها باراك وناتنياهو واولمرت في المراحيض، ربما سيجتمع الحكام العرب من أجل اعلان موقف رجولي يكون فيه التحدي لاسرائيل ويرمون المبادرة العربية في الزبالة بعد حرقها نكاية في أولمرت وجورج بوش، ويعلنوا أنهم لن يتقدموا بعد ذلك اليوم بأي مبادرة لحل أزمة الشرق الأوسط، ويكون بذلك الحكام العرب قد سجلوا موقفا يرونه أكيد مشرفا لهم... !! صدقوني اخواني القراء ان الجامعة العربية ماهي الا هيئة للنصب والاحتيال أنشأها النظام المصري ليحتال على انظمة وخيرات الدول العربية من خلال الإجتماعات والقمم ولقاءات التشاور وهيئات مختلفة منها التابعة للبيئة ومنها الثقافية... الخ، وتجد خزائن الدول تدفع الأموال التي تذهب هباء منثورا ومن دون أن تقدم أي شيء للعرب، فلا البيئة هي في حالة جيدة ولا الثقافة تقدم الخير لشعوبنا...

 بل أكثر من ذلك انها وسيلة بزنسة مع القوى الإستعمارية كأمريكا واسرائيل يضمن بها مبارك الكثير من الخوصيات التي تجعلها هرم فرعوني آخر. ان ما يقوم به عمرو موسى ماهي الا مسرحيات هزيلة ومتعفنة واحتيالية واستغبائية ما تزيد الوضع الا تعفنا، فالجامعة التي تعجز في حل مشكلة لبنان في ايجاد رئيس يتصارع فيه بين العملاء لأجل الإستحواذ المطلق عليها، فريق يفضل العمالة المباشرة للبيت الأبيض وفريق يرى ذلك مخالفا للسيادة ويرى أنه لا عمالة إلا لأنظمة عربية لديها الخبرة في ذلك الإختصاص، والجامعة التي لا تستطيع ان تعلن موقفا حول احتلال العراق التي هي دولة كان رئيسها صدام حسين من بين اعضائها، ولا تستطيع أن تقف في وجه غطرسة جورج بوش، ولا تستطيع أن تدافع عن اطفال غزة من المحرقة الصهيونية، الجامعة التي تتقدم بمبادرات وتنتهي في الأسبوع الأول بعد القمة، الجامعة التي لا تستطيع أن تقف دقيقة صمت على إغتيالات تطال أبرياء في العراق وفلسطين، الجامعة التي لا تستطيع أن تحاسب حاكما من بين أعضائها على جرائم يرتكبها، الجامعة التي يجتمع حكامها في قاعة تردد صدى كوندوليزا رايس وهي تأمرهم: الأفضل لكم الصمت أيها الجبناء وإلا الحبل الذي شنق به صدام لا يزال في غرفة نومي أسخن به عضلاتي في النط والقفز الرياضي الصباحي...

 فإلى متى تنتهي هذه المسرحيات التي يديرها حكام العرب ويكذبون بها على الشعوب بشعارات كبرى تظهر حتى للأغبياء انها جوفاء؟ تجويع الشعوب العربية متى يتوقف؟ قرأت ما حدث بمصر من أزمة الخبز فتألمت كثيرا، فالدول العربية غنية بثروات بترولية ضخمة، وأسعار النفط بلغت أرقاما قياسية لم تصل لها من قبل، وصارت العائدات تقدر بالملايير على خزائن الدول العربية، ولكن الى اين تذهب تلك الثروات؟ لماذا لم تظهر بشيء مفيد على الشعوب؟ فغلاء الأسعار في الجزائر جعل الفقراء لا يستطيعون شراء البطاطس أو الزيت أو حتى الدواء للصغار، وتحت هذا الوضع المزري يخرج علينا وزير الصحة الجزائري بالقول أن العلاج المجاني كارثة على الدولة، وبهذا بعدما حرموا من العمل وحرموا من الطعام جاء الدور ليحرموا من حبات الأسبرين التي تهون عليهم أوجاع الرأس بسبب صداع السياسة والكذب والاحتيال والعهدة الثالثة، الأمر نفسه في الأردن والمغرب والسودان... الخ، اليس هذا دليل قاطع على أن تجويع الشعوب العربية عمل منظم ومقصود ومقنن، ولو لم يكن الأمر كذلك فما معنى أن تصرف الأموال في مشاريع فساد ونشاطات ثقافية بالملايير والفقراء لا يملكون قوت يومهم، ما معنى أن يبذر المال العام على سهرات الفنك الذهبي بالجزائر الملايير ومهرجانات فنية كلها للفسق والدعارة بمصر؟ أليس كل ذلك أدلة قطعية على أن الأنظمة تنطلق من سياسة جوع كلبك يتبعك، وهم لا يعرفون أن الشعوب ليست كلابا فهي ومهما طال الزمن أكيد ستنتفض ضد هذا البؤس الكبير الذي مزق ريشهم وأجرب جلودهم وشحب وجوههم ونخر سوس المرض عظامهم...

 حتى لا أطيل فالحقائق بادية للعيان أتمنى أن أجد إجوبة على هذا الواقع المر، فمتى - يارب - يستمر التجويع والتفقير للشعوب العربية وخزائن الأنظمة تعج بالملايير من الدولارات تذهب في مشاريع وهمية وسهرات ماجنة وصفقات فاسدة وبيد لصوص همهم تهريب الأموال للخارج؟...

ولنا عودة لأسئلة أخرى.
 
نقلاً عن : Arabtimes.com

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 مارس, 2008 09:27 م , من قبل firemountainseagle

ما ذنبهم حتى يفعل بهم كل ذلك من طرف الآلة الصهيونية الغاشمة؟ هل حملوا الأحجار في الإنتفاضة؟ هل قصفوا المستوطنات بصواريخ القسام؟ هل إنتخبوا حماس التي تعتبرها اسرائيل منظمة ارهابية؟
-ذنبهم أنهم خلقوا فلسطينيون
-سيحملونها عند كـبرهم
سينتخبوها شاءوا أم أبوا، فهـي أملهـم الوحيد فـي الأمن والعدل والرجوع إلى الوطن وعدم بيعه للأعداء

فهل سيكون ذلك طلبه لو ان ابنه مازن كان من بين القتلى؟
ـ ليش فـي زعـيم من زعمـاء العرب بقدم إبنه فداء للوطن غير زعمـاء حماس؟

الى متى سيتواصل قتل البراءة في فلسطين وحكامنا يتفرجون ويصفقون لبوش وأولمرت؟
ـ إلـى أن تفيق الشعوب المهانة و ترفع الذل عن نفسها أولا من باب أولـى

مسرحيات الجامعة العربية إلى أين؟
ستتواصل إلـى أن تثبت الشعوب لحكامها أن هذه المسرحيات يجب أن تتوقف وإلا-

فإلى متى تنتهي هذه المسرحيات التي يديرها حكام العرب ويكذبون بها على الشعوب بشعارات كبرى تظهر حتى للأغبياء انها جوفاء؟

ـ تتوقف عندما تجد شعوبا تحاكـم حكامها عند ذلك فقط يدرك الحكـام أن الشعوب التي يحكموها ليسوا بخراف غبيـة تنتظـر يوم النحـر


تجويع الشعوب العربية متى يتوقف؟

ـ يتوقف عندما يأخذ الشعب بزمام المبادرة ويؤمن أمنه الغذائي بنفسه ويثبت للحاكـم وغـيره أن العزة عنده أهم من الغذاء وأن الموت بعزةمبتغاه ولا يخيفه

اين تذهب تلك الثروات ؟
ـ الكل يعرف أين تذهب ولكـن السؤال هو من سيحاسبهم؟

لماذا لم تظهر بشيء مفيد على الشعوب ؟
ـ مرةأخـرى لأنه ليس هناك من يحاسبهم والمال السايب بعلم إيش ؟

ما معنى أن يبذر المال العام على سهرات الفنك الذهبي بالجزائر الملايير ومهرجانات فنية كلها للفسق والدعارة بمصر؟
ـ مـصر ليست الوحيدة ولكـن لأنها تمثل الثقل السكاني والقيادة التاريخية ينظر لها، علـى كل الشعب راضي بالتعرصة ما هو معترض وبعدين مين الي بحضـر مش الشعب؟

واللـه أن شايف لسان حال العرب كلهم لسان حال قوم فرعون "إستخف قومه فأطاعوه" ولا حول ولا قوة إلا اللـه










اضيف في 26 مارس, 2008 06:21 ص , من قبل Lsaat
من الكويت

حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل

كتبت فأوجزت
شكرا لك


اضيف في 26 مارس, 2008 06:15 م , من قبل toimoi

لا اله الا الله محمد رسول الله

حسبنا الله ونعم الوكيل

ان الله يمهل ولا يهمل والنصر سيأتي لا محالة وما هدا الا ابتلاء من الله تعالى لكل المسلمين ليعرف المؤمن الحقيقي من المنافق ....{ ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانو يتقون}

وما لنا الا الدعاء


اضيف في 27 مارس, 2008 12:45 ص , من قبل hanaqq
من سوريا

يارب فرج كرب المسلمين
اللهم وحد المسلمين
اللهم انصرا المسلمين
امين
شكرا لمقال الجميل لكنه طويل جدا
هنا


اضيف في 27 مارس, 2008 01:39 ص , من قبل Lsaat
من الكويت

نعم
إن الله يمهل ولا يهمل

toimoi

الشكر لحضوركم


اضيف في 27 مارس, 2008 01:40 ص , من قبل Lsaat
من الكويت

hanaqq

هلا بحضوركم هنا

رغم تحملكم مشقة قراءة المقال لطوله

الف شكر لكم


اضيف في 27 مارس, 2008 02:13 م , من قبل ciara
من الجزائر

" فرق تسود " عبارة تطبقها السلطات الصهيونية تسعى الى نشر الثقافة المسيحية و اضمحلال الثقافة العربية و الاسلامية
اما بالنسبة للشعوب الفلسطينية هم وحدهم ادرى بالعداب الذي يمارسه العدوان عليهم
هم وحدهم ...... نحن نتصور فقط و نتالم
ادعو الله ان يكون معهم فالله دائما مع الصابرين
نصرهم الله و ان لله و انا اليه راجعون
ان لم نستطع ان نتعاون معهم بقوتنا و عتادنا فنحن معهم بقلوبنا و نساندهم بدعواتنا و صلاتنا الى الله عز و جل
..................
اشكرك على هذه المقالة المأثرة جدا و نرجو منك المزيد
مشكوووووووووووووووور


اضيف في 28 مارس, 2008 02:07 م , من قبل hananemaroc
من المغرب

لا حول ولا قوة الا بالله
اخي الكريم مقال مميز جدا يدرج حقائق
مثيرة
اتمنى لك مزيدا من التألق
تحياتي


اضيف في 29 مارس, 2008 02:13 ص , من قبل Lsaat
من الكويت

ciara

أشكر لكِ مداخلتك وحضورك


اضيف في 29 مارس, 2008 02:14 ص , من قبل Lsaat
من الكويت

hananemaroc

شكرا لتواصلك سيدتي

أدامك الله ورعاكِ




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Search Now:
 
Q8Y2B Home...